لن يحكمنا

الجمعة، 30 أكتوبر، 2009



تعيش مصر حاليا حالة مخاض، ربما تؤدي نتائجها الى عملية تغيير شاملة لن تتوقف عند الحدود المصرية، بل ربما تشمل المنطقة العربية باسرها.
هناك مجموعة من الحقائق لا بد من التوقف عندها لفهم ما يجري حاليا، وانعكاسات ذلك على المستقبل القريب:
'
اولا: تعيش مصر حاليا مرحلة من 'التوهان' بسبب ضبابية الرؤية القيادية، وعدم حسم مسألة التوريث سلبا او ايجابا، وبدأ النظام السياسي يمر بحالة من التآكل، ان لم يكن التحلل غير مسبوقة.
'
ثانيا: طبقة رجال الاعمال التي تشكل العصب الاساسي للنظام، والمستفيد الاكبر منه واستمراره بهذه الطريقة المترهلة، بدأت تشعر بالقلق على مستقبلها، ومصالحها الاقتصادية، وباشرت الضغط من اجل الحسم وعدم ترك الوضع على حاله، بمعنى اما ان تتم عملية التوريث باقصى سرعة ممكنة، او يتم صرف النظر عنها والبحث عن بدائل غير السيد جمال مبارك نجل الرئيس، يمكن ان تحقق الاستقرار للبلاد.
'
ثالثا: النخبة السياسية والثقافية المصرية بدأت تتخلى عن طابعها السلبي، وتتحرك من اجل قيادة الرأي العام نحو عملية تغيير جذرية، وشاهدنا السيد محمد حسنين هيكل الصحافي المشهور يلقي بكل ثقله في المضمار، ويقترح مجلس امناء يضم مجموعة من الشخصيات المصرية المعروفة بنزاهتها وحسها الوطني يتولى ادارة دفة البلاد في مرحلة انتقالية للاعداد لانتخابات عامة على اساس دستور جديد.
'
رابعا: يوجد اجماع في مصر على ان الرئيس حسني مبارك لم يعد قادرا على الاستمرار في حكم البلاد بسبب ظروفه الصحية، يقابله شبه اجماع على ان نجله جمال لا يصلح لتولي مهام الحكم، لانه ليس الاكثر تأهيلا لهذه المهمة الصعبة والمعقدة.
'
خامسا: انتشار حالة من البلبلة السياسية والاعلامية جنبا الى جنب مع حدوث انفلات امني، وتزايد عمليات البلطجة، وانهيار الخدمات العامة، وتزايد حوادث القطارات، واتساع دائرة الفساد بمختلف اشكاله المالية والاخلاقية.
'
سادساً: حدوث حالة من الارتباك في صفوف المجموعة الحاكمة، والدائرة المصغرة القريبة منها، اتضح بجلاء من خلال عمليات التبرير التي تمارسها حالياً بكثافة، لاخفاقات النظام أولاً، وملاءمة التوريث واستحقاقاته ثانياً، وهي تبريرات باتت غير مقنعة لسذاجتها وسطحيتها، وبهلوانية القائمين عليها وانتهازيتهم المعروفة للقاصي والداني.
الرئيس مبارك الذي يحاول ان يهرب من حالة الغليان هذه بالاقامة في منتجعه المفضل في شرم الشيخ، بات عاجزاً عن اتخاذ اي قرار حاسم يمكن ان ينقذ البلاد من الغرق، ويفضل حالياً اللجوء الى المسكنات مثل قبوله استقالة وزير النقل اثر حادث قطار العياط الاخير، والسعي لقوى خارجية، مثل فرنسا والولايات المتحدة اللتين سيزور عاصمتيهما قريباً، من اجل دعم خيار التوريث الذي يقف على قدمين هشتين.
مصر بدأت تتحرك أخيراً في الاتجاه الصحيح. وقد يجادل البعض بأنها حركة بطيئة، ولكن الجسم الضخم لا يمكن ان يتحرك بسرعة ودفعة واحدة. والمهم ان العجلة بدأت تدور.

المقال : نقلا عن جريدة القدس العربى

..الصورة مش نقلا عن جريدة القدس العربى لكن نقدر نقول نقلا عن ضمير كل مواطن فقير جرب حكومة رجال الاعمال اصدقاء جمال مبارك ..نقلا عن اللى غرقوا فى عبارة السلام و اللى اتحرقوا فى قطر الصعيد ..نقلا عن كل حد حر و شريف فى مصر يرفض التوريث

Read more...

انفلونزا الخنازير







Read more...

تعتقد ما السبب وراء عدم زيادة المصاريف هذا العام ايضاً؟

آخر التدوينات

آخر التعليقات

  © التصميم إهداء :يساري مصري 2008

Back to TOP